مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
124
معجم فقه الجواهر
ظاهر الفاضل في المختلف ، ونحوه محكيّ عن الشهيد في النكت . وفيه أنّ ذلك من القياس المنهيّ عنه . 29 / 316 - 322 ل - نكاح إخوة المرتضع في إخوة المرتضعة إذا كان كلّ منهما من قوم : [ لو أرضعت امرأة ابناً لقوم وبنتاً لآخرين ، جاز أنْ ينكح إخوة كلّ واحد منهما في إخوة الآخر ] مع أنّ مقتضى كلام أهل عموم المنزلة ، بل هو صريح بعضهم ، التحريم بدعوى صيرورة الجميع إخوة وإنْ تعدّد آباؤهم وامّهاتهم ، لكنّه كما ترى ، بل هو من الفساد بمكانة . 29 / 322 م - أثر الرضاع اللاحق على النكاح : لا إشكال ولا خلاف في أنّ [ الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً ، ويبطله لاحقاً ] كما تطابقت عليه النصوص والفتاوى من الخاصّة ، بل والعامّة . 29 / 324 م / 1 - ارتضاع الزوجة الصغيرة ممّن يفسد نكاحها به : [ لو تزوّج ] مثلًا [ رضيعة فأرضعتها مَن يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كأُمّه ] فتكون أخته ، وزوجته فتكون ابنته [ وجدّته ] فتكون عمّته أو خالته [ وأخته ] فتكون بنت أخت [ وزوجة الأب ] فتكون اختاً لأبيه [ وزوجة الأخ ] فتكون بنت أخيه [ إذا كان لبن المرضعة منهما ] وإلّا كانت ربيبة لهما ، فلا يحرم نكاحها عليه [ فسد النكاح ] قطعاً . إنّما الكلام في المهر الذي أوجبه العقد [ فإنِ انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل أن سعتْ إليها فامتصّت ثديها من غير شعور المرضعة ، سقط مهرها لبطلان العقد الذي باعتبار ] استدامت [ - ه يثبت ] استدامة استحقاق [ المهر ] . [ ولو تولّت المرضعة إرضاعها مختارة ] وقد سمّى لها مهراً [ قيل ] كما عن المبسوط وجماعة : إنّه [ كان للصغيرة نصف المهر ، لأنه فسخ حصل قبل الدخول ، ولم يسقط ] المهر [ لأنه ليس من ] قيل [ الزوجة ] فأشبه الطلاق حينئذ ، لكنّه - كما ترى - لا يخرج عن القياس ومن هنا قيل بوجوب الجميع عليه ، إلّا أنّه أيضاً لا يخلو من نظر ، فإنْ لم ينعقد إجماع كان المتّجه السقوط ، ولو قيس بتلف الأموال كان المتّجه ضمانها له مهر المثل ، لا سقوط المسمّى الذي قد يوافقه ، وقد يخالفه . ومن ذلك يظهر لك الحال فيمن لم يسمَّ لها مهر ، فإنّه لا ريب في كون المتّجه الانفساخ ، وعدم ثبوت شيء لها . ومنه يعلم سقوط البحث عن الرجوع على المرضعة ، نعم يجيء البحث فيه بناءً على ثبوت شيء من ذلك على الزوج ، وفيه قولان . [ وللزوج الرجوع على المرضعة بما أدّاه إنْ ] كان قد [ قصدت الفسخ ] بالإرضاع ، وإلّا لم تكن متعدّية ، بل هي محسنة على المرضعة ، فلا سبيل عليها . لكنْ في المسالك تبعاً لجامع المقاصد : الوجه عدم الفرق في الضمان وعدمه بذلك ، وهو كذلك . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ وفي الكلّ تردّد ] قلت : بل كان المتّجه الجزم بعدم الضمان ، كما أنّ المتّجه الرجوع على الصغيرة التي رضعت بنفسها بما زاد من مهر المثل على المسمّى ، ولها الرجوع عليه بما زاد من المسمّى عليه ، نعم يقاصّها بالمساوي من مهر المثل